من مآثر الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح انه له كلمات خالدة تبقى بالذاكرة لمدة طويلة ، منها كلمة الرائعة كلنا للكويت والكويت لنا أي لنا جميعا لكل الكويتيين بمختلف مشاربهم وأشكالهم وثقافاتهم ،رحمة الله فقد كانت مدة حكمة الطويلة زاخرة بالأحداث متميزة بشي جميل وهو أننا لم نكن نشعر بالطائفية والقبلية والحزبية والقبلية كما هي الآن ، فقد تغلغلت تلك التحزبات بشكل عجيب لدرجة أن أطفال المدارس المتوسطة بدوا يتبنوا تلك التجمعات والتصنيفات بشكل منظم.
إنني أتألم لما وصلت إلية الكويت الحبيبة من تحزب وتشرذم وتصنيف عجيب للمجمع ، لعل الأمر الذي يمكن معه مشاهد وجه التشرذم البغيض هو آلية اختيار كبار قيادي الدولة وما يتبعها من تغيرات من خلال هذا القيادي.خذ مثلا قال لي صديق تخرج معي من كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية وواصل دراسة حتى درجة الماجستير وحصل على العديد من الشهادات المهنية انه بقى حقبة من الزمن لا يعرفه احد بوزارته التي يعمل بها ولم يتقدم بالمناصب الإدارية قيد أنملة حتى تم تعيين وزير من حزبه السياسي بعدها استطاع أن يصل إلي درجة مدير ورشح لدرجة وكيل مساعد وهو في طريقه لتحقيق مراده وبسرعة عجيبة ، فقلت: له إذن أنت حققت نجاحك من خلال الواسطة فقال: لي وما الخلل في ذلك إذا كانت الواسطة تقدم أفضل ما في المجمع فهي الواسطة الايجابية على حد قولة ، لم تدم الأيام لصاحبنا طويلا في ظل التغيير المستمر في للوزراء هذه الأيام فحل محل الوزير الحزبي وزير قبلي فجاء بموظف قبلي يمتلك نفس المؤهلات العلمية والمهنية التي يحملها صاحبنا وعينة مدير إدارة ورشحه الوزير لوظيفة وكيل مساعد بدلا منه ، استشاط الرجل غيضا وغضبا فقلت له ما الذي يغيظك و أنت من يقول أن الواسطة لها وجه جميل وإيجابي وربما يكون الموظف القبلي أفضل منك أو أكثر حماس لخدمة الكويت . وأنت جئت لوظيفتك الحالية بنفس الطريقة التي جاء بها غريمك فأنتما وجهان لعملة واحدة ، فقال أنا جئت من بوابة الحزب الشاملة وهو جاء من بوابة القبيلة المغلقة التي تعتمد على العنصرية البغيضة فقلت له أن العنصرية ماثلة بنفس القوة في الأحزاب السياسية فما الفرق إذا كنتم تتصارعون من اجل مكاسب ذاتية .
أنا لا استبعد أن تكرر تلك الحادثة آلف المرات في كافة أروقة الوزارات وإن كنا الآن نتكلم عن الوظائف القيادية والإشرافية فإن استمر هذا النهج سوف تكون على مستوى الوظائف العادية مستقبلا، المشكلة انه لن ينتصر أحد في هذه الحرب البغيضة .
المهم بعد ذلك النقاش انتابتني حالة من الذهول من هول الصدمة وأخذت اتسائل كيف أصبحت الحكومة الكويتية مجيرة لفئات القوة والتمثيل السياسي والذي يخرج عن تلك القوى أو الذي ينتمي للأغلبية الصامتة غير المتحزبة إلا للكويت وأهلها الطيبين ليس لهم مكان في هذه المنافسة فقد حكم عليهم بالتهميش والثبور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.وكأن لسان حالهم يقول كلنا للكويت والكويت لهم .
بقلم فيصل عبدالله اللافي
Allafi72@hotmail.com
إنني أتألم لما وصلت إلية الكويت الحبيبة من تحزب وتشرذم وتصنيف عجيب للمجمع ، لعل الأمر الذي يمكن معه مشاهد وجه التشرذم البغيض هو آلية اختيار كبار قيادي الدولة وما يتبعها من تغيرات من خلال هذا القيادي.خذ مثلا قال لي صديق تخرج معي من كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية وواصل دراسة حتى درجة الماجستير وحصل على العديد من الشهادات المهنية انه بقى حقبة من الزمن لا يعرفه احد بوزارته التي يعمل بها ولم يتقدم بالمناصب الإدارية قيد أنملة حتى تم تعيين وزير من حزبه السياسي بعدها استطاع أن يصل إلي درجة مدير ورشح لدرجة وكيل مساعد وهو في طريقه لتحقيق مراده وبسرعة عجيبة ، فقلت: له إذن أنت حققت نجاحك من خلال الواسطة فقال: لي وما الخلل في ذلك إذا كانت الواسطة تقدم أفضل ما في المجمع فهي الواسطة الايجابية على حد قولة ، لم تدم الأيام لصاحبنا طويلا في ظل التغيير المستمر في للوزراء هذه الأيام فحل محل الوزير الحزبي وزير قبلي فجاء بموظف قبلي يمتلك نفس المؤهلات العلمية والمهنية التي يحملها صاحبنا وعينة مدير إدارة ورشحه الوزير لوظيفة وكيل مساعد بدلا منه ، استشاط الرجل غيضا وغضبا فقلت له ما الذي يغيظك و أنت من يقول أن الواسطة لها وجه جميل وإيجابي وربما يكون الموظف القبلي أفضل منك أو أكثر حماس لخدمة الكويت . وأنت جئت لوظيفتك الحالية بنفس الطريقة التي جاء بها غريمك فأنتما وجهان لعملة واحدة ، فقال أنا جئت من بوابة الحزب الشاملة وهو جاء من بوابة القبيلة المغلقة التي تعتمد على العنصرية البغيضة فقلت له أن العنصرية ماثلة بنفس القوة في الأحزاب السياسية فما الفرق إذا كنتم تتصارعون من اجل مكاسب ذاتية .
أنا لا استبعد أن تكرر تلك الحادثة آلف المرات في كافة أروقة الوزارات وإن كنا الآن نتكلم عن الوظائف القيادية والإشرافية فإن استمر هذا النهج سوف تكون على مستوى الوظائف العادية مستقبلا، المشكلة انه لن ينتصر أحد في هذه الحرب البغيضة .
المهم بعد ذلك النقاش انتابتني حالة من الذهول من هول الصدمة وأخذت اتسائل كيف أصبحت الحكومة الكويتية مجيرة لفئات القوة والتمثيل السياسي والذي يخرج عن تلك القوى أو الذي ينتمي للأغلبية الصامتة غير المتحزبة إلا للكويت وأهلها الطيبين ليس لهم مكان في هذه المنافسة فقد حكم عليهم بالتهميش والثبور إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.وكأن لسان حالهم يقول كلنا للكويت والكويت لهم .
بقلم فيصل عبدالله اللافي
Allafi72@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق